محمود محمود الغراب

الرؤيا والمبشرات 57

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر

رؤية الشيخ الحق في المنام أمر الحق الشيخ بالنصيحة : اللّه سبحانه قد أمرني على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، بالنصيحة للّه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ، خطابا عاما ، ثم خاطبني على الخصوص من غير واسطة غير مرة ، بمكة وبدمشق ، فقال لي : « انصح عبادي » في مبشرة أريتها ، فتعين عليّ الأمر أكثر مما تعين على غيري ، فإني رأيت وأنا بحرم مكة في المنام ، كأن القيامة قد قامت ، وكأني واقف بين يدي ربي مطرقا ، خائفا من عتابه إياي من أجل تفريطي ، فكان يقول لي جل جلاله : « يا عبدي لا تخف ، فإني لا أطلب منك عملا إلا أن تنصح عبادي ، فانصح عبادي » - وكنت أرشد الناس إلى الطريق القويم ، فلما رأيت الداخل إلى طريق اللّه عزيزا ، تكاسلت وعزمت تلك الليلة أن اشتغل بنفسي ، وأترك الخلق وما هم عليه ، فرأيت هذه الرؤية ، فأصبحت وقعدت للناس أبين لهم الطريق الواضح ، والآفات القاطعة لكل صنف عنه ، من الفقهاء والفقراء والصوفية والعوام ، فكل قام عليّ وسعى في هلاكي ، فنصر اللّه عليهم وعصم فضلا منه ورحمة . ( ف ح 1 / 334 ، 658 - كتاب المبشرات ) ولذلك يقول رضي اللّه عنه في ديوانه : فمن يرد يمتاز في أهله * فليمش بالحال على إثري فإنه الحق الذي قال لي * انصح عبادي وامتثل أمري بمكة في حالة تقتضي * في وقتها القبض على العسر وفي دمشق قال لي مثله * في مرة أخرى على سري فقلت يا رب أعني على * ما قلت لي فقال بالنصر